أبو البركات بن الأنباري

218

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة النمل » قوله تعالى : « هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 2 ) . هدّى ، في إعرابه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو هدى . والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر . فإن قوله تعالى : ( تلك ) مبتدأ . وآيات القرآن ، خبره . وهدى ، خبر بعد خبر . والنصب . على الحال من الكتاب . والتقدير ، تلك آيات القرآن هاديا . وبشرى عطف عليه . أي ، ومبشرا . قوله تعالى : « بِشِهابٍ قَبَسٍ » ( 7 ) . يقرأ ( شهاب ) بتنوين وغير تنوين ، فمن قرأ بالتنوين كان ( قبس ) مجرورا على البدل من ( شهاب ) . ومن قرأ بغير تنوين / أضاف ( شهابا ) إلى قبس إضافة النوع إلى جنسه ، كقولك : ثوب خزّ . قوله تعالى : « لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ » ( 7 ) . أصل ( تصطلون ) ( تصتليون ) ، إلّا أنه أبدل من التاء طاء لتوافق الطاء في الإطباق ، ونقلت الضمة من الياء إلى اللام فبقيت الياء ساكنة وواو الجمع ساكنة فحذفت الياء لالتقاء الساكنين . قوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها » ( 8 ) .